الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
219
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
يكون بينهم وبين القائم بريد ، يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه وهو في مكانه » « 1 » . أي يتمتع كافّة الناس بوسائل نقل « الصوت » و « الصورة » بشكل بسيط وسهل ، بحيث لم تعد هنالك من حاجة إلى وجود دائرة باسم البريد في حكومته ودولته ، كما تحل أغلب القضايا دون الحاجة إلى الأوراق - كما هي سائدة اليوم والتي تتطلب عدداً من الأفراد الذين يمارسون مهامهم ويستغرقون مدّة طويلة بغية كشف الحقّ والواقع - فهنالك أجهزة الشهود والحضور التي تدير شؤون المجتمع ، ويا لها من أجهزة تشيع أجواء الهدوء والاستقرار والاستفادة من عامل الوقت . كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق سيرى أخاه الذي في المغرب ؛ وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي بالمشرق » « 2 » . فالارتباط قائم بين الجميع ولا يقتصر على مستوى الحكومة ، ومن شأن الارتباطات الظاهرية والبدنية ترسيخ الوشائج المعنوية بحيث يصبح العالم بمثابة البيت وناسه أسرة واحدة . وهكذا سيكون العلم والمعرفة والصناعة وسيلة لتحسين أوضاع العالم وتعميق أسس الاخوة ، لا التفرقة والهدم كما هي عليه اليوم .
--> ( 1 ) . روضة الكافي ( حسب نقل منتخب الأثر ، ص 483 ) . ( 2 ) . منتخب الأثر ، ص 483 .